عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ

SHARE:

تُعتبر عقيدة عودة المسيح (والذي بعودته ينتهي تاريخ البشرية) هي عقيدة راسخة عند أصحاب الديانات الإبراهيمية الثلاثة.. عودة تؤسس ل(هرمجدون)

 عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ

الحلقة الأولى من سلسلة (تفسير وجود الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط)

 (بقلم: مولانا العارف)

عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ
عودة المسيح

المحرك - العقيدة

يخفى على الكثير من البشر أن العقيدة الدينية هي المُحرِّك الأساسي لكل أحداث التاريخ، وهي لُب وأساس العمل السياسي الخارجي والداخلي للدول؛ وتحديدا الامبراطوريات الكُبرى التاريخية..

فمِن أجل العقيدة قامت الحروب الصليبية (ولازالت مستمرة)، وفتح المسملين أيضا مشارق الأرض ومغاربها.. إلخ من تاريخ الامبراطوريات الكبري.

مازالت العقيدة الدينية هي المحرك الأساسي، وستستمر في القيام بهذا الدور إلى نهاية التاريخ.

من هذا المنطلق؛ ستكون دراستنا لكل الأمور مبنيّة على العقيدة الدينية التي تقف خلفها، وسنُبْحِر عبر الأحداث إلى الشواطئ التي بدَأَت منها، ثُم نذهب إلى الشواطئ التي رست فيها سفن هذه الرحلة الطويلة؛ لنرى الوجه الحقيقي لغاياتها..

ليس كما يُدَوَّن في كتب التاريخ المُزور، والتي تُفرَض علينا في دراستنا وكامل حياتنا.

 اقرأ أيضاً: السرداب (1) | العلاقة السرية بين محمد علي واليهود


أولا: عودة المسيح - هرمجدون ونهاية التاريخ

تُعتبر عقيدة عودة المسيح (والذي بعودته ينتهي تاريخ البشرية) هي عقيدة راسخة عند أصحاب الديانات الإبراهيمية الثلاثة (اليهودية، والمسيحية، والإسلام)..

اليهود

فعند اليهود - وبحسب كتابهم التوراة والتلمود - فإن المسيح هو المَلِك الذي يقود بني إسرائيل لحُكْم العالم، ويُخَلِّصُهم من الاضطهاد، ويجمع شملهم من شتات الأرض.. هذا المسيح هو المُنتظر ظهوره عند اليهود الآن..

إذ أنَّهُم - وبحسب المُعتقد اليهودي - يرفضون اعتبار المسيح (عيسى بن مريم عليه السلام) هو المسيح الذي بشَّرَت به التوارة.

 

عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ
هرمجدون

المسيحيون

وعند المسيحيين - كما جاء في الإنجيل - فإنهم ينتظرون المسيح وهذا مُتَّفق عليه بين كل الطوائف..  ولكن الاختلاف هو (المجيء الثاني عند الكالثوليك والأرثوذكس)، و(الألفية السعيدة عند البروتستنات).

المسلمون

أما المسلمون - وبحسب الصحيح من الأحاديث - فهناك عودة للمسيح عليه السلام بجوار المهدي المُنتظَر لقتل الدجال.

هذه نظرة مُختصرة وبسيطة جدا عن فكرة عودة المسيح لدي الديانات الإبراهيمية..

ومع اتفاق أصحاب الديانات الإبراهمية على عودة المسيح، وأن عودته تمثل نهاية التاريخ البشري، إلا أن هذه الديانات تختلف فيما بينها في شروط العودة، وتحديد ماهية الفريق الذي قد يقوده المسيح ليحقق الوعد أو النبوءة.. حيث أن مسيح اليهود، غير مسيح النصارى الكاثوليك، غير مسيح البروتستانت، غير مسيح المسلمين..(هذا الموضوع يحتاج إلى شرح مُطَوَّل).

لذا؛ دعونا نترك نقاط الخلاف فيما بينهم، ونُركز على أماكن الاتفاق في تفسيرات هذا الموضوع.

والآن بعد أنْ عرفنا أنَّ أصحاب الشرائع الثلاث متفقين على العودة ونهاية التاريخ؛ فلنبدأ الإبحار في هذه الفكرة أو العقيدة، ونحاول أن نعرف كيف أثَّرت وتؤثِّر في التوجُّهات السياسية والحياتية لأتباع الشرائع السماوية.

يتفق اليهود مع البروتستانت الإنجيليين على شرط وحيد لعودة المسيح، فيما تختلف باقي طوائف المسيحيين معهم؛ حيث لا شرط لدى باقي طوائف المسيحيين لعودة المسيح إلى الأرض من أجل الخلاص، ولمحاسبة البشر والدينونة (يوم القيامة)..

ولكي تعرف عزيزي القارئ من هم البروتستانت، وما مدى انتشارهم و تأثيرهم في العالم؟!

لابد أن تعلم حجم تواجدهم في الدول التي يقودونها، وهي كالتالي: أمريكا، كندا، ألمانيا، بريطانيا، أستراليا، هولندا، نيوزيلندا.. كفاية كدة عليك وانت تعرف الباقي لوحدك..

 أما شرط عودة المسيح؛ هو عودة اليهود إلى الأرض المُقَدَّسة (فلسطين)، وبناء الهيكل على أنقاض المسجد الاقصي!!! متستغربش..

نعم؛ هذا هو الشرط الوحيد لعودة المسيح ثم الخلاص بحسب المُعتقد المسيحي الإنجيلي واليهودي..

اقرأ أيضاً: الإبراهيمية.. دين النظام العالمي الجديد | تأريخ وتأصيل

الإمبراطورية الكبرى

تُعتَبَر أمريكا هي الإمبراطورية الكُبرى التي تتحكم في العالم اقتصاديا وسياسيا.. حدث ذلك بعد إقرار هذا الأمر في مؤتمر (بريتون وودز) عقب الحرب العالمية الثانية، والتي قادت فيها أمريكا الحُلَفَاء للانتصار على ألمانيا وإيطاليا واليابان..

لولا تَدَخُّل أمريكا؛ لانهزمت فرنسا وبريطانيا، ولتم احتلالهما على أيدي الألمان إلى اليوم.

عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ
الحرب العالمية الثانية

لقد خرجت أمريكا بعد الحرب، سيدة للعالم الغربي، بما لها من الفضل على أوروبا، ثم وَرِثَت بالضرورة ميراث أوروبا الاستعماري عالميا؛ وتحديدا الشرق الأوسط الذي كان خاضعا بالكُلِّية لفرنسا وإنجلترا بعد تفكيك الخلافة العثمانية، وفرض الانتداب والاحتلال على أملاكها بعد الحرب العالمية الأولى..

هنا سيظهر السؤال التقليدي:

جميل جدا؛ أنت تتحدث عن عقيدة دينية.. فما دخل ذلك بالسياسة؟! ومعلوم أن أمريكا والغرب دول علمانية، تفصل الدين عن السياسة..

مع ضحكة سخيفة بعد طرح السؤال..

اليمين المسيحي

مبدئيا؛ لابد أن تعرف أن المسيحية الإنجيلية هي عقيدة (اليمين المسيحي)، واليمين المسيحي هو المتحكم والمسيطر على مفاصل السياسة العالمية الخارجية، والداخلية في أمريكا..

اليمين المسيحي لا يتحرك في السياسة الخارجية؛ وتحديدا القضية الفلسطينية والكيان الإسرائيلي؛ إلا من خلال العقيدة الدينية الراسخة بداخله؛ بأنه إذا أراد الخلاص وحُكم العالم وعودة المسيح والحُكم الألفي (الألف سنة السعيدة).. لن تتحقق تلك النبوءات إلا بعودة اليهود إلى الأرض المُقَدَّسَة، وقيام الهيكل المقدس..

ما سبق ليس محض افتراء ولا ضرب وَدَع؛ وإنما من أفعال وأقوال الساسة الأمريكان أنفسهم، ومواقفهم المشهورة عبر التاريخ.. آخرها كان نقل السفارة الأمريكية إلى القُدس على يد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"؛ وذلك تفعيلا للقانون الصادر سنة 1997م بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بضم الجولان، وصفقة القرن.. إلخ.

لا ننسى الاعتراف الأمريكي بدولة إسرائيل بعد دقائق من قرار الأمم المتحدة الصادر سنة 1947م بتقسيم فلسطين.. لقد أيدت أمريكا هذا القرار بعد دقائق بسيطة، ولقد سعت بريطانيا وأوروبا لقبول هذا القرار؛ بل والتسريع في تنفيذه.

لذا؛ كل أفعال وأقوال الساسة الأمريكان؛ من رؤساء إلى وزراء خارجية وأعضاء الكونجرس؛ كلها تصب في مصلحة قيام إسرائيل الكبرى (من النيل إلى الفُرات)، وحماية ذلك الكيان، ومدُّه بالأسلحة القوية، وإضعاف خصومه من الدول العربية، وتفتيت كل ما يُحيط بإسرائيل من جيوش وشعوب، وإخضاعها بالكامل إلى السُلطان الإسرائيلي.. ولقد كان التطبيع الذي بدأ منذ 1979م في كامب ديفيد إلى الإماراتي البحريني 2020م تطبيقات عملية لهذه العقيدة..

لقد رأينا جميعا الفرحة في كلمات "ترامب" و"كوشنر" في لحظات الانتصار الذي حققوه..

والآن؛ بعد ما شاهدت المواقف الحالية، والتأييد الأمريكي الأعمى لإسرائيل؛ نحيلك إلى الأقوال التاريخية التي قد لا تكون سَمِعتها قبل ذلك من رؤساء أمريكا..

وارن هاردنج 1921م

يستحيل على من يدرس خدمات الشعب اليهودي ألَّا يعتقد أنهم سيعودون يوما إلى وطنهم التاريخي؛ حيث يبدأون مرحلة جديدة؛ بل مرحلة كُبرى من مساهمتهم في تقدم الإنسانية

هربرت هوفر 1928م

هنأ الحركة الصهيونية على إنجازاتها العظيمة في فلسطين.

روزفلت 1944م

أُحبِّذ فتح أبواب فلسطين لهجرة اليهود غير المقيدة واستيطانها، وأن الشعب الأمريكي سيؤيد هذا الهدف

هاري ترومان 1945م

وجهة النظر الرسمية الأمريكية في فلسطين؛ هي السماح بدخول أكبر عدد من اليهود قدر الإمكان حتى قيام دولة هناك

في العام 1979م؛ وأثناء خطابه في الكنيست إبان إقرار مُعاهدة السلام (كامب ديفيد)؛ قال الرئيس الأمريكي "جيمي كارتر":

إن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية علاقة فريدة؛ لأنها متجسدة في ضمير الشعب الأمريكي ودينه وأخلاقه.. لقد أقام كلا من إسرائيل وأمريكا مهاجرون رواد، ثم أنّنا نقتسم معكم تراث التوارة

هذه بعض أقوال الرؤساء الأمريكيين بخصوص عودة اليهود إلى فلسطين من أجل قيام دولتهم، وذلك تمهيدا لعودة المسيح.

عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ
عودة المسيح


ثانيا

لابد أنْ تعلم أنَّ قبل تحقيق شرط عودة المسيح؛ لابد من قيام هرمجدون..

وهرمجدون هي عقيدة راسخة داخل أذهان ونفوس أغلب الأمريكيين الإنجليين؛ والذين يصل عددهم بحسب آخر الإحصائيات (60 مليون شخص من البروتستانت)، والذين بدورهم (البروتستانت) يمثلون 62% من الشعب الامريكي، ويسيطرون على أعلى المناصب؛ سواء داخل مؤسسة الحكم، أو المؤسسات التشريعية والإعلامية والدينية، وأصحاب تأثير ونفوذ اقتصادي وسياسي غير محدود داخل المجمتع الأمريكي، كما يحددون محاور سياسته الداخلية والخارجية.

أما ما هي هرمجدون؟!

هي عبارة عن معركة نهاية التاريخ والبشرية، والتي تقع أحداثها في سهل مجيدو في فلسطين؛ حيث تلتقي جيوش الشر (المسلمين ويأجوج ومأجوج وباقي الأمم الكافرة) مع المؤمنين المسيحيين واليهود؛ فتحدث مَقْتلة عظيمة؛ يباد فيها ملايين البشر..

لكن قبل أن تتم إبادة البشر؛ ينزل المسيح ليهزم جنود الشر ويحفظ المؤمنين، ويُنَجِّي معهم 144 ألف يهودي يتحولون جميعا إلى مسيحيين وُلِدوا من جديد.

وهذه بعض الأقوال من الرؤوس الكبيرة

قال رونالد ريجان:

إن جميع النبوءات التي يجب أن تتحقق قبل هرمجدون قد تحققت؛ ففي الفصل ال 38 من سِفر حزقيال (إن الرب سيأخذ جميع أبناء إسرائيل من بين الوثنين؛ حيث سيكونوا مشتتين، ويعودون جميعا إلى الأرض الموعودة).. لقد تحقق هذا بعد ألفي سنة، ولأول مرة يكون كل شيء في مكانه في انتظار هرمجدون، والعودة الثانية للمسيح

-      من كتاب النبوءة والسياسة (جريس هاسل)

أما كبار قساوسة ومثقفين أمريكا المؤثرين في ثقافة ودين المجتمع الأمريكي؛ فننقل لك بعض أقوالهم عن عودة المسيح وهرمجدون وشروطها

يقول "هال ليندسي" في كتابه الذي بيع منه ملايين النسخ، ومازال حتى الآن من أكثر الكُتب مبيعا في أمريكا (كوكب الأرض العظيم الراحل):

إن عيسى المسيح سوف يضرب هؤلاء الذين دنَّسوا مدينة القدس، ثم يضرب هذه الجيوش المجتمعة في هرمجدون، فلا غرابة أن يرتفع الدم إلى مستوى ألجمة الخيل، وعلى مسافة 200 ميل..

ويقول أيضا:

عندما تصل الحرب الكبرى عند هذا المستوى، ويكون كل إنسان قد قُتِل؛ يتدخل المسيح لينقذ البشرية، وسوف يتبقى 144 ألف يهودي وقتها.. سوف ينحنون أمام المسيح، ويدخلون المسيحية كمسيحيين وُلِدوا من جديد

بيل كلينتون 1993م

استرشادا بالرؤيا القديمة لأرض الميعاد؛ فلنوجِّه أنظارَنا اليوم إلى أرض الميعاد الجديدة

عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ
أرض الميعاد - القدس


ما سبق من سطور، هي بعض الأقوال التي تدل على اقتران عقيدة قدوم المسيح (ومُقَدِّمتُها هرمجدون ونهاية التاريخ) بأذهان النُخَب الأمريكية والمسيحية؛ من الناحيتين العقائدية والسياسية، وربط مصير المسيحية الإنجيلية كعقيدة، وتبشير أتباعها بمصيرهم المستقبلي؛ وهو عودة اليهود إلى أرض الميعاد، وبناء دولة إسرائيل، وإزالة المسجد الأقصى، وبناء الهيكل الثالث من أجل قدوم المُخَلّص المسيح؛ وذلك لحُكم العالَم ألف سنة سعيدة تتبعها نهاية التاريخ والدينونة والحساب وقيام مملكة السماء (القيامة والحساب والجنة والنار بحسب المُعتَقَد الإسلامي)

الختام

ما سبق هو المقدمة فقط لفكرة قيام إسرائيل؛ وما تم ذِكره في هذا المقال هو النقاط دون تفصيل.. النقاط التي سيتم تأصيلها وتفصيلها في مقالات أخرى قادمة بإذن الله.

ستكون هذه السلسة طويلة إلى حد ما؛ ففي حلقاتها القادمة سنتعرف على البروتستانت؛ من هُم؟!

النشأة والتاريخ؟!

الغايات والأفكار والمعتقدات؟!

وسنعقد مقارنة بينهم، وبين باقي الطوائف المسيحية..

سنعرف أيضا من هُم الإنجيليين؟!

أهدافهم العقائدية والسياسة، وطُرُق الوصول إليها؟!

الجمعيات والمؤسسات التابعة للفكر الإنجيلي وتأثيرها الديني والسياسي على الحُكم والسياسة الدولية العالمية؟!

ما هي إسرائيل التوارتية؟!

ما هي اليهودية؟! وما أصل كتبها وعقائدها؟!

ما هي هرمجدون؟! وأين ستقع؟! وكيف؟!

وما هي نتائجها؛ مع المقارنة بين هذه الرؤية وبين الرؤية التي تتبناها العقيدة الإسلامية فيما يخص أحداث نهاية التاريخ؟!

كيف ستكون نهاية التاريخ بحسب المعتقدات المسيحية واليهودية والإسلامية؟!

والله ولي التوفيق، ومن وراء القصد.

COMMENTS

الاسم

اتجاهات وأفكار,4,أحداث من التاريخ,2,أخبارعلمية,1,أسرار تاريخية,12,أعمال مترجمة,3,اقتصاد,3,اقتصاد عالمي,3,الشرق الأوسط,3,أمام العدسة,5,تاريخ,20,تحليلات إخبارية,14,ترجمات علمية,2,ثقافة وأدب,26,حكايات أدبية,4,دراسات ثقافية وأدبية,6,دراماتيك,8,روايات وكتب,6,رياضة,6,سياسة,30,سينما,8,شؤون مصرية,3,شخصيات تاريخية,6,شعر ونثر,10,علوم وتكنولوجيا,9,فلك وفضاء,3,فنون وسينما,20,قضايا معاصرة,13,كرة قدم,6,كمبيوتر وإنترنت,1,مسارات مختلفة,2,مساهمات القراء,13,مقالات وتحليلات,38,ملفات سياسية,30,
rtl
item
صفحة أخيرة: عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ
عودة المسيح (1) | هرمجدون ونهاية التاريخ
تُعتبر عقيدة عودة المسيح (والذي بعودته ينتهي تاريخ البشرية) هي عقيدة راسخة عند أصحاب الديانات الإبراهيمية الثلاثة.. عودة تؤسس ل(هرمجدون)
https://1.bp.blogspot.com/-RlSO_IAV8g0/X-YiW2-YZYI/AAAAAAAAAcA/2_mV_cUjb7Q1wiUzTqMZIjGl3jYKEhwmgCLcBGAsYHQ/w640-h480/%25D8%25B9%25D9%2588%25D8%25AF%25D8%25A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25AD.jpg
https://1.bp.blogspot.com/-RlSO_IAV8g0/X-YiW2-YZYI/AAAAAAAAAcA/2_mV_cUjb7Q1wiUzTqMZIjGl3jYKEhwmgCLcBGAsYHQ/s72-w640-c-h480/%25D8%25B9%25D9%2588%25D8%25AF%25D8%25A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25AD.jpg
صفحة أخيرة
https://www.saf7a-a5era.com/2020/09/jesus-comeback-and-armageddon.html
https://www.saf7a-a5era.com/
https://www.saf7a-a5era.com/
https://www.saf7a-a5era.com/2020/09/jesus-comeback-and-armageddon.html
true
4387532385212111926
UTF-8
Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content