السرداب (5) | الباشا والطريق إلى الصهيونية (الجزء الأول)

SHARE:

أمَّا الفكر القومي المصري الذي تم تأسيسه بواسطة "محمد علي" باشا وأبناء البعثات، كانت ركائزه الأساسية هي الأرض وليس للدين دخل فيها عكس الصهيونية

السرداب (5) | الباشا والطريق إلى الصهيونية (الجزء الأول)

(بقلم / مولانا العارف)

السرداب (5) | الباشا والطريق إلى الصهيونية
أحمد لطفي السيد

كان لتلك التغيرات أثرها الكبير على المجتمع فيما بعد، واعتُبرت بمثابة البذرة الأولى لعلمنة المجتمع المصري المسلم

عرضنا في السرداب 4 بعض نماذج النُخَبْ، التي صنع الغرب عقليتها في معامله، وحوَّل أفكارهم القديمة البالية عن الإسلام والهوية الإسلامية والحشمة والاختلاط، إلى أفكار جديدة لم تكن لتدخل العالم العربي والإسلامي، إلَّا بعد ظهور الميديا بكل وسائلها، أي أنَّ الباشا قد سبق زمنه بسنين ضوئية في كيفية تغيير المجتمع وثقافته، وذلك عن طريق معامل الغرب؛ التي أرسل اليها أبناء الطبقات الكادحة والفقيرة والأغنياء على حد السواء؛ لتضرب تلك العقليات جميعاً في خلاط أفكار الغرب؛ فتصبح مزيج مشوه من الحداثة والتغريب، ولكن داخل مجتمعات شرقية هويتها الأساسية إسلامية؛ فتتسبب في صراعات فكرية وثقافية ضخمة تنتصر في بعضها وتخسر بعضها؛ لتكون المحصلة هي ثقافة وعقلية مشوهة.

  صورة ضبابية لمجتمع مسلم شرقي، لكن عندما تُمعن النظر فيها تجدها عبارة عن تشوهات وزحام شديد أشبه بإشارة رمسيس أو روكسي وقت الذروة..

نستعرض هنا أيضاً بعض النماذج النخبوية، وبعض الأفكار التي جاءت من الغرب، وحاولت تطبيقها؛ فمنها ما نجح و منها ما فشل في وقته وينجح بعد قرن، ومنها ما هو مستمر في كفاحه من أجل أن يتحقق.

بعد نموذج "رفاعة الطهطاوي" أو الشيخ رفاعة والتغيرات الفكرية والثقافية وحتَّى العقائدية؛ التي حدثت له نتيجة بعثته لفرنسا.

كان لتلك التغيرات أثرها الكبير على المجتمع فيما بعد، واعتُبرت بمثابة البذرة الأولى لعلمنة المجتمع المصري المسلم، حتَّى اعتبر كثيراً من مؤرخين العلمانية أنَّ "الطهطاوي" هو أول علماني مسلم في مصر، أو أول من فتح الطرق ومهدها لانتشار العلمانية في مصر.

 أمَّا الفكر القومي المصري الذي تم تأسيسه بواسطة "محمد علي" باشا وأبناء البعثات، كانت ركائزه الأساسية هي الأرض وليس للدين دخل فيها عكس الصهيونية، وهذا الفكر لم يكن موجود بالأساس داخل العقلية والذهنية المصرية قبل مجيء الباشا وقبل البعثات..

ذهب بعد "الطهطاوي" الكثير إلى فرنسا (أحمد لطفي السيد، قاسم أمين، طه حسين، سلامة موسى، لويس عوض، اسماعيل مظهر، جميل صدقي، أحمد أمين). طبعاً لو تحدثنا عن كل شخص منهم وسيرته الذاتية وأعماله سوف نحتاج إلى مجلدات من النوع الكبير، لذلك سنتحدث عن كل إسم وأشهر أفكاره وأثاره وكتاباته، وستلاحظ أنَّ الجميع اتفقوا على فكرة القومية، لكن منهم من تطرف بالفكرة كـ"سلامة موسى" وطلب العودة إلى الهوية المصرية الفرعونية، ومنهم من تناول مفهوم الهوية على الهوية المصرية فقط، ومنهم من قصر المفهوم على الهوية العربية، لكن الجميع اتفقوا على عزل الهوية الإسلامية تماماً والسير في طريق معاكس لها، حتَّى رُسِّخَتْ الفكرة القومية في عقولهم وفي المجتمع، ومن ثم بدأت ملامح الفكر الصهيوني تظهر داخل المجتمع، والفكر الصهيوني والصهيونية هم أساس الفكر القومي.

 لكن قومية الصهيونية هي قومية دينية يهودية، وعلى أساس الولاء للعقيدة اليهودية والانتساب لها بالميلاد، وأيضاً الأرض تعتبر من ضمن القومية الصهيونية  وهي (فلسطين).

السرداب (5) | الباشا والطريق إلى الصهيونية
محمد علي باشا

 أمَّا الفكر القومي المصري الذي تم تأسيسه بواسطة "محمد علي" باشا وأبناء البعثات، كانت ركائزه الأساسية هي الأرض وليس للدين دخل فيها عكس الصهيونية، وهذا الفكر لم يكن موجود بالأساس داخل العقلية والذهنية المصرية قبل مجيء الباشا وقبل البعثات..

 واتفق الجميع أيضاً على تحرير المرأة، ولكن أيضاً اختلفوا فيما بينهم، فمنهم من أطلق العنان لهذا التحرر حتَّى أوصله إلى الحالة التي هو عليها الأن، في حين أنهم كانوا جميعا في مطلع القرن العشرين، أي قرابة 100 سنة.

واتفقوا أيضاً على تنحية الإسلام ونقض عقائده، بل وإعادة النظر فيه جملة وتفصيلاً، فمنهم من انتقد القرآن، ومنهم من أنكره، ومنهم من تخصَّصَ في إنكار الحديث بل والطعن في رُواته وكتبه..

وكل تلك الأفكار هي ما توارثها المجتمع المصري الأن، وتم تغذيتها وإن كانت في السابق تواجه بعض العقبات والصعوبات؛ إلَّا أنَّها الأن تسير في انسيابية كبيرة داخل أرجاء العقلية المصرية، بل ويحدث القتال من أجلها باتهام من يحمل غيرها بالتخلف والجمود والوهابية والداعشية والإخوانية إلى آخره من سيل الاتهامات، عموما لن نُسهب كثيراً لأنَّنا نرى ذلك بأم أعيننا طوال الوقت وفي كل مكان..

ونبدأ الحديث عن العمالقة وتحت كل إسم سنضع شيء من آرائه والأفكار التي نشرتها تلك الآراء.

أستاذ الجيل "أحمد لطفي السيد" وتدمير اللغة العربية، والدعوة إلى العامية.

إذا فقدت أمة لغتها فقدت هويتها، وهوية الأمة الإسلامية هي الإسلام، وكتاب الإسلام المقدس هو القرآن، ولغة القرآن هي العربية الفصحى، وفقدان اللغة العربية يعني فقدان فهم القرآن وفقدان الإسلام، مما يعني فقدان الهوية. من هنا تأتي خطورة دعوة "أحمد لطفي السيد".

كان يشغل (أحمد لطفي السيد) رئيساً لمجمع اللغة العربية، وكان من اقواله:

إنَّ اللغة ملك الأمة والكتاب ولهم الحرية في الزيادة عليها أو النقصان وإدخال ألفاظ جديدة، ولا حرج على المترجم أن يستخدم من الألفاظ ما يشاء لما شاء من معاني.

لا نريد أن نذر (اللغة العامية) تموت بإبعاد عربيتها وفصيحها عن عالم الكتابة والعلم، ونريد أن ترفع لغة العامة إلى الاستعامل الكتابي.

 

أدى ذلك إلى إدخال كلمات (بسكلت وجاكت وبنطلون..الخ) من الألفاظ الأجنبية إلى قواميس اللغة العربية حيث لا يوجد لها بديل أو معنى مقابل في اللغة العربية.

وقد تولى "أحمد لطفي السيد" رئاسة الجامعة المصرية وكان من أول الذين ذهبوا إلى (تل أبيب) في سنة 1936 لافتتاح الجامعة العبرية هناك..

وكان من أشد مؤيدي الاحتلال الإنجليزي لمصر، ودعوته إلى إلغاء مجانية التعليم وحصرها في فئات محددة، وإلغاء تعليم العلوم باللغة العربية واستبدالها باللغات الأجنبية وهذا نفس رأي زعيم الأمة "سعد زغلول"

هذا النذر اليسير عن أستاذ الجيل.

السرداب (5) | الباشا والطريق إلى الصهيونية
قاسم أمين

ومن هنا تأتي خطورة دعوة "قاسم أمين" في كتابه المشهور (تحرير المرأة)؛ الذي لاقى رواج وترحيب غربي رهيب، بل رُفِعَ إلى مستوى أمهات الكتب

"قاسم أمين" ودعوة تحرير المرأة.

المرأة هي الركيزة الأساسية لبناء المجتعمات. فكلمة أم في اللغة العربية تأتي مطلقة بدون تقييد بمعنى أصل الشيء؛ فيُقال أم الكتاب (الفاتحة) يعني أصل الكتاب، وأم النجوم (المجرة)، وأم الخبائث (الخمر) أي أصل الخبائث.

بالتالي فالأم هي الأساس والأصل للمجتمع فبدونها لا يُقام مجتمع، ولا تتكون نواته الصغيرة (الأسرة)، وإخراج المرأة من دورها كأم للمجتمع يعني القضاء على أصل هذا المجتمع من الجذر، وكانت تلك هي الركيزة الأساسية في الفكر الغربي بتحرير المرأة وليس المقصود تحريرها من قيود سجن، وإنَّما تحريرها من القيام بدورها الأساسي في تكوين ورعاية المجتمع ولم شمله؛ فتنهار المجتمعات إذا تم لهم ذلك. وهو ما حدث في الغرب وتلاه الشرق؛ فانهارت قيم المجتمعات كلها بإخراج المرأة من دورها الأساسي، إلى أدوار أخرى أكثر ضرراً للمجتمع (فدور عارضة الأزياء ودور الراقصة ودور الفنانة ودور موديل الإعلانات..الخ) كلها أدوار لا قيمة لها في المجتمع ولا في بنائه وتكوينه، وإنَّما هي أدوات هدم بالأساس.

ومن هنا تأتي خطورة دعوة "قاسم أمين" في كتابه المشهور (تحرير المرأة)؛ الذي لاقى رواج وترحيب غربي رهيب، بل رُفِعَ إلى مستوى أمهات الكتب، وتمَّ طباعة الآلاف من نسخه، وعمل عشرات الندوات للإشادة به ومئات الحوارات الصحفية وقتها لتعظيمه، وهو بالأساس مسروق من كتاب "كارل أنجلز".

مُلخص أفكار الكتاب.

المرأة مساوية للرجل في كل شيء وأنَّ التفوق البدني سببه استعمال الأعضاء.

الإنتقاب والتبرقع والحجاب ليسوا من المشروعات الإسلامية ولا التعبدية وإنَّما هم عادات قديمة.

الحجاب ليس عائق عن التقدم فقط، وإنَّما هو مدعاة للرزيلة وغطاء للفاحشة.

الاختلاط يهذب النفس ويميت الشهوة.

السرداب (5) | الباشا والطريق إلى الصهيونية
سلامة موسى

هذا نذر يسير من كتابات "سلامة موسى" والتي حضت على التنصل من العروبة والإسلام، والتوجه إلى الغرب قلباً وقالباً، واتخاذ الفرعونية هوية قومية بدلاً من رابطة الدين واللغة.

"سلامة موسى" والدعوة إلى الفرعونية بدل من الهوية الإسلامية.

يقول سلامة موسى:

وليس علينا للعرب أي ولاء، وإدمان الدرس لثقافتهم مضيعة للشباب، وبعثرة لقواهم.. وكيف يمكننا أن نعتمد على جامعة دينية بينما فى العالم نظرية تقول: أنَّ الإنسان لم يكن راقيا فانحط كما تقول الأديان. بل هو كان منحطاً فارتقى، تعني بها نظرية التطور، بل كيف يمكن لإنسان مستنير قرأ تاريخ السحر والعقائد، أن يُطلب منه أن يخدم جامعة دينية، إنَّ الجامعة الدينية في القرن العشرين وقاحة شنيعة.

قال أيضاً:

 هذا هو مذهبي الذي أعمل له طوال حياتي؛ فأنا كافر بالشرق مؤمن بالغرب، وفي كل ما أكتب أحاول أن أجعل قرائي يولون وجوههم نحو الغرب، ويتنصلون من الشرق.

وقال:

ليس للإنسان في هذا الكون ما يعتمد عليه سوى عقله، وأن يأخذ الإنسان مصيره بيده ويتسلط على القدر بدلا من أن يخضع له.

 

ليس للحياة غاية إلا الحياة، وكل ما عدا الحياة إنما هي وسائل للحياة.

هذا نذر يسير من كتابات "سلامة موسى" والتي حضت على التنصل من العروبة والإسلام، والتوجه إلى الغرب قلباً وقالباً، واتخاذ الفرعونية هوية قومية بدلاً من رابطة الدين واللغة.

استعرضنا في هذا المقال عدة أفكار هي بالأساس أفكار الصهيونية التي زُرعت في مصر وأهلها بواسطة "محمد علي" باشا ونخبته.

فالتنصل من العربية والدين وتحرير المرأة وتفكيك الأسرة والاتجاه إلى العامية..الخ من تلك الأفكار؛ إنَّما هي من فتحت المجال لتمكين اليهود من عقل المصريين، وجعلتهم يقبلوا الهوية الفرعونية والمصرية، والتَّخلص من القرآن ولغته، وكل رابط بالإسلام؛ مما سهَّل لهم بعد ذلك قبول فكرة الصهيونية، وأحقية اليهود في (فلسطين) بناءاً على الرابطة التاريخية بأنهم أقدم الشعوب سكنت أرضها، فالعقل الذي تم بنائه على التخلص من أي رابطة إلَّا رابطة الأرض (المصريين)، يستطيع قبول الصهيونية كاملة بلا نقصان؛ لأنَّها كما يروج لها أصحابها أنَّها رابطة الأرض، فكيف تقبل أنت أن تكون رابطتك وهويتك للأرض (مصر) وأنَّك مصري وأنَّك الشعب الأصلي لهذه الأرض، وترفض أن تقبل أنَّ اليهود هم الشعب الأصلي لفلسطين!! فهل تكيل بمكيالين؟! الإجابة لا كيل بمكيالين، وإنَّما الكيل بالرابطة القومية رابطة الأرض، وهذا ما تم زرعه في عقل النُخَبْ المصرية، ونقلته إلى المجتمع، ومن ثم عندما ضاعت (فلسطين) لم تجد لها بواكي بل وجدت (ما اليهود هم أصحاب الأرض، والفلسطينين باعوا أرضهم، ومن حق الشعوب الأصلية العودة لأرضها..الخ من هذا الهراء).

  هذا الهراء نتاج عمل سنين أسسه وزرع بذرته الباشا (الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب)، فكيف لشخص مثله، ولم يكن عربي أو حتَّى مصري أو تركي؛ أن يصنع كل هذا بمفرده من تغيير ثقافة ومسار شعب بأكمله بمفرده!! أليس ذلك بعجيب!! لا تتعجب ففي القادم من سلسلة السرداب تفصيل ذلك .

COMMENTS

الاسم

اتجاهات وأفكار,4,أحداث من التاريخ,2,أخبارعلمية,1,أسرار تاريخية,12,أعمال مترجمة,3,اقتصاد,3,اقتصاد عالمي,3,الشرق الأوسط,3,أمام العدسة,5,تاريخ,20,تحليلات إخبارية,14,ترجمات علمية,2,ثقافة وأدب,26,حكايات أدبية,4,دراسات ثقافية وأدبية,6,دراماتيك,8,روايات وكتب,6,رياضة,6,سياسة,30,سينما,8,شؤون مصرية,3,شخصيات تاريخية,6,شعر ونثر,10,علوم وتكنولوجيا,9,فلك وفضاء,3,فنون وسينما,20,قضايا معاصرة,13,كرة قدم,6,كمبيوتر وإنترنت,1,مسارات مختلفة,2,مساهمات القراء,13,مقالات وتحليلات,38,ملفات سياسية,30,
rtl
item
صفحة أخيرة: السرداب (5) | الباشا والطريق إلى الصهيونية (الجزء الأول)
السرداب (5) | الباشا والطريق إلى الصهيونية (الجزء الأول)
أمَّا الفكر القومي المصري الذي تم تأسيسه بواسطة "محمد علي" باشا وأبناء البعثات، كانت ركائزه الأساسية هي الأرض وليس للدين دخل فيها عكس الصهيونية
https://1.bp.blogspot.com/-1-5LbxI1rJQ/X4YDkvqwDlI/AAAAAAAAAK4/jBpFCnmxhL8AOJ939r2UEDOwViGDwNrdwCLcBGAsYHQ/w640-h536/%25D8%25A3%25D8%25AD%25D9%2585%25D8%25AF%2B%25D9%2584%25D8%25B7%25D9%2581%25D9%258A%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25AF.jpg
https://1.bp.blogspot.com/-1-5LbxI1rJQ/X4YDkvqwDlI/AAAAAAAAAK4/jBpFCnmxhL8AOJ939r2UEDOwViGDwNrdwCLcBGAsYHQ/s72-w640-c-h536/%25D8%25A3%25D8%25AD%25D9%2585%25D8%25AF%2B%25D9%2584%25D8%25B7%25D9%2581%25D9%258A%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25AF.jpg
صفحة أخيرة
https://www.saf7a-a5era.com/2020/10/mohammed-ali-and-jewish_13.html
https://www.saf7a-a5era.com/
https://www.saf7a-a5era.com/
https://www.saf7a-a5era.com/2020/10/mohammed-ali-and-jewish_13.html
true
4387532385212111926
UTF-8
Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content